مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
424
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
واستدلّ له بأنّ جواز دفع المال إليه مع احتمال وارث آخر بلا فحص إضرار ، فيندفع بقاعدة حرمة الإضرار ، ولأنّ الرجوع إلى أصالة عدم وارث آخر أو عدم الحاجب خلاف الاحتياط في أموال الناس ، مع أنّ أصالة عدم وارث آخر لا تثبت انحصار الوارث بالمدّعي ( « 1 » ) . ولكن ردّ بأنّ دفع المال كما يحتمل كونه إضراراً للوارث الآخر كذلك يحتمل أن يكون إمساكه إضراراً للمدّعي ، ومن ذلك يظهر أنّ الإمساك عن المدّعي لا يكون من الاحتياط مطلقاً ، وعنوان الانحصار لم يؤخذ في ناحية إرث اولي الأرحام ، بل الموضوع له ترك الميّت ولداً أو البنت أو الأخ أو أخوين ونحو ذلك ممّا يمكن إحرازه بضمّ الوجدان إلى الأصل . ولكن هذا الحكم ليس بقضاء ، بل هو نظير دفع المال إلى المدّعي بلا معارض . وجواز الدفع في بعض الفروض وإن كان مقتضى الأصل إلّا أنّ في بعضها الآخر غير جائز ، فإنّ مقتضى الأصل فيه وجود الوارث أو الحاجب ، كموارد استصحاب
--> ( 1 ) انظر : أسس القضاء : 414 .